ژوندۍ
ژوندۍ
spot_img

وروستی خبرونه

مشاركة سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله تعالى) في ندوة قضائية وألقاء كلمة فيها

شارك سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله تعالى) في الندوة الإصلاحية والتدريبية التي عُقدت في قندهار لمدة ثلاثة أيام وخصصت للمسؤولين القضائيين، وألقى فيها كلمة توجيهية مهمة.

وقد حضر هذه الندوة كل من رئيس المحكمة العليا ونوابه، ونائب المحكمة العسكرية، ووزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورئيس العام إدارة الشؤون، ورئيس أكاديمية العلوم، ورئيس دار الإفتاء، بالإضافة إلى رؤساء غرف التمييز في المحكمة العليا، ورؤساء المحاكم العسكرية، والقضاة، ورؤساء محاكم الاستئناف في الولايات، ورؤساء غرف الاستئناف، ورؤساء المحاكم المدنية وغرفها، وقضاة المديريات، وقضاة المحاكم المتخصصة.

وأعطى سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله) توجيهات وتعليمات مهمة للحاضرين، مثنيا على جهود جميع المسؤولين، مستشهدًا بالقرآن الكريم والسنة النبوية في بيان الحكمة من القضاء، وأحكامه، وأهميته، وشرفه، ومكانته.

وأكد سماحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولى القضاء بنفسه، ويبين أحكام الشريعة، وينفذ القرارات، ويقيم الحدود.

وأضاف سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله) أن القضاء ركن أساسي في النظام الإسلامي، ومن خلال المحاكم تصان النفوس والأموال والأعراض. وجلسة واحدة يقصد بها إقامة العدل، ينال صاحبها أجر عبادة سنة كاملة، لأن القضاء يمنع الفتن والمفاسد، ويرسخ العدالة، ويضمن بقاء النظام الإسلامي، وتعزيز المحاكم هو في الحقيقة تعزيز للنظام كله.

وأشار كذلك سماحة إلى أن غياب القضاء يؤدي إلى انتشار الظلم، ولا يجد المظلوم من ينصفه، وتعم الفتن، والفساد، وسوء الأخلاق.

وفي حديثه عن القضاة، قال سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله) إن الله تعالى قد كلفهم على الأرض لإصلاح أخلاق الناس وسلوكهم، وإن القاضي الذي يحكم بالعدل هو محبوب عند الله، ومكانه في الجنة يوم القيامة، وفي النظام الإسلامي، القاضي هو وكيل عن الإمام، ويتلقى منه التوجيهات والأصول، ولديه مسؤولية عظيمة في ترسيخ ثقة الناس بالنظام الإسلامي وحفظ الحقوق.

وقال أيضا إن من فضل الله تعالى سبحانه وتعالى أن وفق الأمة لتطبيق النظام الإسلامي والشرعي، وهذا يتطلب صبراً وثباتاً واحتمالاً، وعلى العلماء والقضاة أن يظهروا الدين والشريعة للناس من خلال التطبيق العملي.

كما شدد زعيم الإمارة الإسلامية على أن للمحاكم دورا محوريا في تحقيق أهداف الجهاد، فهي التي تحيي الدين، وترسخ العقيدة الإسلامية، وتنفذ الشريعة، وتنشر الأخلاق الإسلامية، والنظام بأكمله يقف خلفها.

وفي ختام كلمته، أوصى سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله) القضاة بتقوى الله، والتواضع، والعدل بين الناس، وجعل رضا الله تعالى غايتهم في القضاء، ليكونوا سببا في هداية الناس، وأكد أن من ثبت على العدل فإن الله سينصره، ودعاهم إلى تدوين ونشر كتب وكتيبات تستند إلى خبراتهم القضائية ليستفيد منها القضاة الجدد، وأوصى القضاة الشباب بالجلوس مع العلماء والقضاة الكبار للاستفادة من تجاربهم.

كما حثهم على تربية الجيل الجديد من العلماء في مجال القضاء، وإجراء مداولات ومناقشات بينهم في المسائل القضائية، والاهتمام بأوضاع السجناء، وعدم ترك أي سجين بلا مصير واضح، وتحقيق المساواة بين المدعي والمدعى عليه، وعدم التحيز في إصدار الأحكام، والتعاون مع سائر المؤسسات.

واختتمت الندوة بالدعاء الذي تلاه سماحة أمير المؤمنين (حفظه الله تعالى) للنظام والشعب.